العراق أزمة إصلاح.. أم أزمة مصلحين؟

 

 المعاناة الحقيقية للأمة هي التي تأتي من فقدانها لروح الامل والتطلع نحو التغيير والانقلاب على الواقع الفاسد.. هذه المعاناة اكبر من اي اضطهاد مهما كان.. واكبر من كل ضغوطات الظلم والظالمين.. لأنها معاناة تفقد فيها الأمة ارادتها ومعالمها الحضارية وتاريخها العظيم.
 الامة اذا فقدت ثقتها برجالها المصلحين تفقد معهم روح الثورة وحركة التغيير، بل تفقد عناصر نهضتها ورقيّها بعد ان تتجرد من عنفوانها وطاقتها التي اذا ما استُجمعت فإنها ستحطم اي شيء يقف في سبيلها المتطلع الى اهدافها.. هذا الفقدان للأمل يأتي من اسباب عدة، منها واهمها فقدان ثقة الأمة برجالها المصلحين الذين يرفعون شعار الاصلاح، فهؤلاء الرجال، وحسب شرائع الامم، يحملون في قلوبهم وعقولهم مشاريع التغيير واستراتيجية الوصول الى تحقيق غايات الأمة... هؤلاء الرجال في اطار شرائع الأمم اول المضحّين وآخر المستفيدين كما يقول منطق التغيير الحقيقي.. ولذلك تمنحهم الأمة كل ما لديها، تمنحهم الدماء والاموال والابناء.. تهبهم التضحيات.. تتحمل من اجل انتصار الاصلاح على يد المصلحين آهات الألم وصفعات الجور والاستبداد.. لأن هؤلاء المصلحين لا يبغون من اصلاحهم الا تحقيق امل الأمة واهدافها وانتشالها من براثن البغي والتسلط والجور وانقاذ الأمة من واقعها المزدحم باستهتار الجور والجائرين..
واليوم يقترب العراق من استحقاق انتخابي المتوقع ان تكون فيه نسبة المشاركة اقل من نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية السابقة والتي بلغت 45% على الرغم من تأكيد المرجعيات الدينية على المشاركة، وعلى الرغم من الدعوات الكثيرة التي اطلقتها منظمات المجتمع المدني وحتى الاحزاب السياسية التي تبذل المليارات من اجل حث انصارها على المشاركة، والسؤال هنا: لماذا هذا العزوف المطّرد؟ لماذا هذا النفور من التغيير؟ هل استسلم ابناء العراق للواقع الذي فُرض عليهم بقوة النار والحديد من قبل قوى الاحتلال؟.. وربما يكون النظام السياسي القائم ملائما للعراقيين، بمعنى ان العراقيين لا مشكلة لديهم من الفساد المالي والاداري، وحالة الشقاق والنفاق في اورقة مجلس النواب والحكومة على حد سواء، ووجود حكومة خاضعة لاملاءات الدول الاقليمية والغربية، وشكل المحاصصة البغيضة، والمفخخات والانتحاريين والخلاف السياسي والذي طالما سُحب الى الشارع عبر السيارات الملغمة.. هل يعني العزوف بأن العراقيين لا مشكلة لديهم ان يكون النائب عنهم في قبة البرلمان من النواب الارهابيين، ولا مشكلهم لديهم من وجود وزراء فاسدين او خاملين يديرون دفة الحكم؟.. وربما يعتقد العراقيون ان الانتخابات لا تعدو ان تكون تغيّراً في نسب المقاعد البرلمانية بين الاحزاب الحاكمة مع المحافظة على تمثيلها في السلطة التنفيذية ومجلس النواب.. وربما يكون الواقع الحالي في العراق مثاليا الى درجة لا يدعو ابناء العراق يشتركون في الانتخابات القادمة بزخم كبير..
لكن الحقيقة ان العراق يعيش في ظل واقع مضطرب ضاعت بين تفاصيله حتى حقوق المواطن الاساسية، وأُقحم العراق في اتون شتى انواع الحروب الداخلية وفي ظروف يعاني فيها العراقيون انقسامات يصعب في احيان عديدة احصاؤها، فبين انقسامات طائفية الى اخرى عرقية الى انقسامات سياسية وحزبية وعشائرية وسياسية وحزبية ومناطقية وحتى انقسامات مرجعية..
الحقيقة هي ان العراقي فقد ثقته برجاله المصلحين.. فقد ثقته بهذه النخب السياسية التي لا تبتغي من سعيها سوى الوصول الى السلطة والنفوذ والقوة والسيطرة.. فلم يعد الاصلاح والتغيير في عرف احزاب اليوم الا شعارا انتخابيا فقط تسوِّقه الاحزاب للدعاية الانتخابية.
ظاهرة فقدان الثقة اقسى المراحل التي يمر بها تاريخ الامة، فهي تسلب من الامة وجودها الحقيقي.. وما نجده اليوم في العراق هو هذه الظاهرة الخطرة، وباستطاعة اي شخص ان يلمسها بصورة واضحة ومكشوفة، واكثر من ذلك ان اغلب من ادلى وسيدلي بصوته في الانتخابات كان وسيكون في اطار إبراء الذمة كما يعتقد البعض بهذه البراءة.. او من اجل الا يُسرق صوته (لاحظوا ان اغلب الكتل السياسية تدفع المواطن للتصويت حتى لا يُسرق صوته لأنه لا يوجد في جعبتها معالم الاصلاح الواقعي). قليل جدا هم الذين يذهبون الى الانتخابات ويحملون في قلوبهم حلم التغيير..
 وبعد فإن المؤشرات تدل على ان الأمة تعيش حاله الشك الرهيب، تعيش حالة فقدان الامل وتبدُّد المسيرة وتلاشي الهدف وحالة فقدان الثقة برجالها المصلحين.. ومن اجل ذلك فإن العملية السياسية او الديمقراطية على المستوى الشعبي، لا على المستوى السياسي الذي يعيش هو الآخر حالة الارباك.. الشديد ولّدت آثارا كارثية بسبب اطراف العملية السياسية.. وعليه يجب على كل من يجد في نفسه روح الاصلاح ومشاريع التغيير، وفي اي مجال من مجالات الحياة، الاّ يبخل ببيان مشاريعه للأمة بل علية ان يقاتل من اجل بيانها.
وعلى الامة الاّ تفقد ثقتها برجالها المصلحين لأن هذا الفقدان يعني موت الأمة معنويا واقتراب اجلها.. وحين تجد الأمة من المصلحين مَن يرشح نفسه للانتخابات القادمة عليها منحهم ثقتها واصواتها ومساحة للتغيير، لأنها وقفت في احيان كثيرة وفي مراحل متعددة بوجه المصلحين وكانت سببا في اقصائهم من ساحة التأثير.

 
سمير القريشي

 

عشقي لارض الرافدين

 

عشقت عينيك مثل عشقي لارض الرافدين
عشقت ملامحك مثل جريان نهر الخالدين
فماذا اصف جمالك يا قرة العين؟
يا ارضاً حُرمت من الامان منذ دخول الطغيان
وحرم ابناؤك من طعم السلام
هل يعود الحلم الذي كان
ورديا مثل ايام زمان؟
احبك عندما تغضبين
احبك في وقت الانين
وسأبقى احبك يا منبع الحنين
يا أرضا فاق جمالك جمال ورد الياسمين
وغطى رمالك الزعفران والنخيل
الى متى تبقين تزأرين
مثل اسد الصحراء من ألم الانين؟
يا ارض الرافدين كم عانت اغصان زيتونك
وكم كان نخيلك عرضة للغزاة الطامعين
لم ولن تنحني هامتك ايتها العزيزة
مادام ابناؤك يروون ترابك الطاهر بدمائهم الغزيرة
فافرحي يا ارض الرافدين لأن موعد السلام اقترب
وسوف تُسرّ عينك بالاستقرار والامان
وتنزعين ثوب السواد المحزن
راجيا ارتداءك ثوب العيد السعيد
واحملي بيديك زهرة الربيع
آه وألف آه عليك يا ارض الرافدين؟
في الأمس كنتِ بلد السلام والامان
فما الذي غير ملامح وجهك
وحوّله الى غيمة مكفهرة
وارادوا ان ييغيِّبوك في عالم النسيان
تبَّت ايديهم وافكارهم يا بلد آشور ونبوخذ نصر ونارمسين
فهم لا يعرفون مقامك لدى ابنائك الشجعان
فلا تبكي يا قرة العين والشريان؟


ماجد إيليا

 

عراقية تدفن رجلاً وتلد آخر

 

هو القدر، هي قسوة الحياة، هي معاناة العراقيين، في كل يوم تظهر لنا قصص من بين انقاض التفجيرات، لتبقى عالقة في الاذهان، قصص تحكي حكاية شعب وحضارة لم تتهاوَ امام الخطوب، عراقيون واجهوا الموت بالشجاعة، والخوف بصنع المستحيل.
ومن القصص التي وُلدت بين الانقاض، ما حدث (لأم احمد الصغير) التي كانت تعيش مع زوجها حياة مفعمة بالود والحب، الا ان القدر كان يخبئ لها امرا آخر، حالها حال اغلب العوائل العراقية التي تُصدم بفقدان الاحبة.. أم احمد كانت تنتظر مولودها (احمد) الجديد، وفي يوم الثلاثاء خرجت مع زوجها الى المحكمة لغرض اكمال بعض المتعلقات، وفي باب المحكمة دخلت أم احمد بينما بقي زوجها ينتظرها في الخارج في السيارة خشية ان يضع مجهول عبوة لاصقة في داخلها، بعد ان تكرر سيناريو تفجير السيارات بالعبوات اللاصقة.
 وما هي الا لحظات حتى دوى انفجار هائل دمر بناية المحكمة، أم احمد خرجت من الانفجار سالمة وهي حامل، واتجهت فوق الانقاض والدخان والتراب الى زوجها لتطمئنه بأنها سالمة وان الله كتب لها حياة جديدة، لكنها لم تجده.. وبحثت عنه لكنها وجدت اجزاء من اطراف جسمه في سيارته المحترقة، وضع غريب، مولود قادم سوف يسأل عن ابيه، وأب غادر الحياة بصورة مفاجئة ومؤلمة، لم تبقَ منه سوى اطراف معينة، أين كانت وأين اصبحت أم احمد في ثواني؟؟
اية قوة واي عذاب واي صبر لها، جمعت ما جمعت من بقايا زوج وحبيب ورفيق درب، وفي احشائها طفل سيولد من أب غير موجود.. ولتكمل الاقدار مشيئتها تضع مولودها في اللحظات التي تمت فيها مراسم الدفن، (احمد الكبير) دُفن في مثواه وغادر هذا العالم، بينما اطل (احمد الصغير) الذي حمل اسم ابيه، في الوقت نفسه، على هذا العالم.
أم احمد تحدثت قائلة:
(أحمد الله الذي عوضني بـ''احمد''، اطلقتُ اسم ابيه عليه، ليواصل مسيرته، لكن في الحقيقة هناك ألم، وانا افتقد شريكا في كل شيء، كنا نجلس ونخطط، بنينا بيتنا شيئا فشيئا، رسمنا آمالا واحلاما، حققنا حياة سعيدة، وللاسف في لحظة فقدت كل شيء.
كانت هواجس عندي بأنني انا سأرحل قبله وربما خلال الولادة، لم استطع المشاركة في مراسم الدفن والتشييع لأنني كنت اضع مولودي البكر، انه يشبه اباه..).
تبكي بحرارة, وتواصل الحديث:
(اتمنى لو لم اخرج في ذلك اليوم، في دقائق تغيرت مسيرة حياتي وخططي بشكل كامل، من انسانة سعيدة لديها امل وطموح الى المستقبل وقوية الى انسانة حزينة ومجروحة وضعيفة... ابسط شيء كانت الذكريات لي قبل استشهاد زوجي، ذكريات فرح وسعادة اصبحت الآن مؤلمة وتقبض على انفاسي).
وتضيف: (اتمنى وادعو كل يوم على من شتت جمعنا الاّ يمهله الله، وان يذيقه اسوأ اعماله، ولله وحده اشتكي، فما ذنبي وذنب عائلتي لنُفجَع بمصاب لن يُنسى وجرح لن يلئتم).


إيمان إسماعيل

 

عالم العولمة يتسع للجميع

 

لا يزال الغموض او اختلاف الدلالات يكتنف مفهوم العولمة في تناوله وتداوله بين الباحثين والمفكرين في ساحة الفكر المعاصر، غير ان هذا الغموض او الاختلاف في الدلالات، انما هو راجع في احد جوانبه الى اختلاف الرؤى والمواقف وتعدُّد المناهج المعرفية والسلوكية وتباين التوجهات الفكرية لمن يتصدى لظاهرة العولمة بالتحليل والنقد.
وفي هذا الجانب يرى بعض الباحثين ان هذه الظاهرة فُرضت على العالم من قبل ''الآخر'' المتقدم، بهدف السيطرة والهيمنة، وهي تسير وفق منطق الغرب ''الامريكي'' على وجه الخصوص، ومما يخدم اهداف العولمة ويعمل على تزييف الوعي بها اضفاء صفة العالمية عليها، في حين ان العالمية حركة انسانية تعمل على خدمة البشرية، والتقارب بين الشعوب، دون المساس بهوياتها الثقافية وخصوصياتها الحضارية.
ولذلك تثور المخاوف لدى العديد من المفكرين والباحثين ان تؤدي العولمة الثقافية -التي تدعو لتبنّي ثقافة عالمية واحدة في كل المجتمعات- الى ضياع الهوية الثقافية الوطنية، وحدوث حالة من الاغتراب الثقافي لمختلف الثقافات، مما اثار الجدل بين المؤيدين لتلك المزاعم والرافضين لها. فمعطيات عصر العولمة من ثورة المعلوماتية وتكنولوجيا الاتصالات والتدفق الهائل للمعارف والافكار والمعلومات عبر العالم، اصبحت -في العديد من جوانبه- تمثل تهديدا للهويات الثقافية لكثير من الامم، خصوصا وان في ثنايا عناصر العولمة الثقافية الراهنة يتم ترويج مجموعة من القيم والافكار الجديدة كثقافة الاستهلاك والموسيقى العالمية وغيرهما، بهدف تأسيس هوية ثقافية اخرى للمجتمعات ''المستهدَفة'' تهدد هويتها الثقافية باتجاه فرض نمط ثقافي معين، تنتجه مصالح الاقوياء عبر كل الوسائل المتاحة من إعلام وانترنت وغيرهما.
وهنا يؤكد بعض الباحثين ان العولمة ليست غزوا اقتصاديا بل هي غزو قومي، بمعنى انها تهديد هوية امة لهوية امة اخرى، ولهذا فحماية الهوية الثقافية هي الهدف الاساس المطلوب تحقيقه في هذا العصر، فالتعدد والتنوع في الهويات والمنظومات الثقافية هي من آيات الله عز وجل في هذا الكون، لذلك ثمة رفضا عالميا لسياسة الهيمنة التي تحاول الدول الكبرى فرضها على دول الجنوب، بيْد ان البعض يرى ان العولمة في حد ذاتها قد اثبتت ان الهويات القومية لن تندثر، بل بإمكانها ان تتناغم في اطار حياة مشتركة يتعايش فيها العالم بحيث تصبح العولمة دعوة للتعايش، وليس اداة للتنافر والاستعداء.
اي ان هذه الهويات الثقافية هي التي تشكل المجتمع العالمي الذى يجب ان يسوده السلام والرغبة المشتركة في التعايش السلمي، واحترام كل طرف لخصوصيات الطرف الآخر، عندها فقط يصبح العالم المعاصر بالفعل مكانا آمنا يتسع لعيش الجميع معا بسلام ووئام.


خالد خميس السحاتي

 

هجرة العقول العربية..!

 

ما من شك في ان مستقبل الامم مرتبط بمثقفيها وعلمائها ومبدعيها وليس بما تستورده من خبرات وتجارب واجهزة تكنولوجية حديثة. والمجتمعات المدنية الحضارية تستثمر عقل الانسان وفكره وليس عضلاته، لأن المستقبل هو للعقول والادمغة المفكرة وليس للعضلات الاستعراضية، كما ان رقي الامم وتطورها العلمي والثقافي والمعرفي يعتمد في الاساس على حجم رصيدها من العلماء والخبراء ورجالات الفكر والثقافة والابداع في الحقول العلمية المختلفة، ولكن لا يمكن لهؤلاء جميعا ان يعيشوا في ظل القهر والقمع والاضطهاد والبطش، ولا يمكن لجهودهم ان تعطي ثمارها الا في اجواء من الراحة والهدوء والاطمئنان النفسي والحرية الشخصية والديمقراطية والامن الاجتماعي والوظيفي، وحرية الرأي والتفكير والتعبير.
لكن للاسف ان اوطاننا العربية من محيطها حتى خليجها فقدت الكثير من عقولها وادمغتها المفكرة وكنوزها العلمية التي تركت اوطانها وهاجرت منها نتيجة غياب الحريات، ومحاكم التفتيش عدا محاولات قهر وقمع الخطابات الابداعية الحقيقية وعمليات التكفير الى جانب الملاحقات والمطاردات السلطوية ضد رجالات الفكر والثقافة والعلم والادب والتنوير وتضييق الخناق عليهم، بينما الدول الغربية فتحت احضانها وقلوبها لهذه العقول المهجَّرة والمهاجرة، واستقبلت اصحابها بكل ترحاب للعمل في جامعاتها ومراكز الابحاث فيها، واغرتهم بالمراكز والاموال. وفي واقع الحال، ان الكثيرين منهم يحلمون بالعودة الى اوطانهم وبلادهم لكنهم يخافون من اقبية الاعتقال والتعذيب.
ان امة لا تحترم علماءها ومثقفيها ومبدعيها لا تستحق الحياة، وان الحكومات التي تطارد وتحاصر الفكر الديمقراطي العقلاني المتنوّر وترضخ لمطالب المافيات التكفيرية ولفقهاء الظلام، وتصادر الكتب، وتمنع المطبوعات، وتسحب كتاب (الايام) لعميد الادب العربي الراحل طه حسين من المنهاج الدراسي الثانوي، لا يمكن ان تكون ولا في حال من الاحوال حكومات بشرية، وان ما تتعرض له الثقافة الديمقراطية الحقيقية المعبرة عن الطبقات الشعبية وطموحاتها الروحية الانسانية من محاولات قهرية وقمعية ما هو الا خدمة لاعداء الحرية والنور والمعرفة والابداع.
فلتتعلم الحكومات والمؤسسات والدوائر في الوطن العربي الكبير كيف تحترم وتقدِّر العقول والادمغة المفكرة، وكيف تحترم انجازاتها الابداعية والحضارية الثمينة، فتفتح لهذه الادمغة كل المجالات وتهيئ لها الظروف الانسانية لتعطي وتبدع وتقدِّم كل ما في استطاعتها للوطن والمجتمع والجماهير.


شاكر فريد حسن